فهرس الكتاب
الصفحة 2313 من 2429
روى ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال: «الزبور ثناء الله ودعاؤه وتسبيحه» . وقال قتادة: كنا نُحدَّث أنه دعاء علمه وتحميد وتمجيد لله جل وعز، ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود، وهو مئة وخمسون سورة، وكان حمزة -يضم الزاي- وغيره من القراء -يفتحها- وهو بمعنى العطاء لداود كتبا، وقيل: أراد به العقل والسداد، وقيل: خص داود صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بالذكر؛ لأنه كان ملكًا فلم يذكر ما آتاه من الملك، وذكر ما أعطاه من الكتاب تنبيهًا على فضله، وقيل: لأنه كان في الزبور محمد خاتم الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، وأن أمته ترث الأرض كما أخبر جل وعز بقوله: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] .
حجم الخط: