فهرس الكتاب
3417 - وقوله في حديث أبي هريرة: (خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ القُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ) يريد ب (الْقُرْآنَ) القراءة في الزبور، (وقال البخاري آخره: رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) يرفعه: (خُفِّفَ على داودَ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ القُرآنُ، فكانَ يأمرُ بِدابَّتِه ... ) الحديث [ح: 4713] ، أسند هذا التعليق الإسماعيلي فقال: حدثنا محمد بن هارون، حدثنا كنانة بن جَبلة، وحدثنا أبو بكر الشعراني وأبو عمر الحيري قالا: حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي قالا: حدثنا إبراهيم بن طَهْمان عن موسى بن عقبة عن صفوان، فذكره. [خ 3417] أحاديث عبد الله بن عمرو تقدمت في الصيام [خ: 1975 - 1976 - 1977] .وقول البخاري في قوله تعالى: ( {وَإِلَى مَدْيَنَ} [هود: 84] إلى أهل مدين؛ لأن مدين بلد، ومثله: {وَاسْأَلِ القَرْيَةَ} [يوسف: 82] {وَاسْأَلِ العِيرَ} [يوسف: 82] ) يخدش فيه ما ذكره المؤرخون أن مدين هذا المذكور في الآية الكريمة هو مدين بن إبراهيم. وشعيب صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هو شعيب بن صيفون، ويقال: ابن ملكا بن بوتين بن مدين بن إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، والتلاوة تدل على صحة ما ذكرناه، وهو قوله: {وَإِلَى مَدْيَنَ} [هود: 84] يعني: وأرسلنا إلى ولد مدين أخاهم شعيبًا، فإن قلت: أصحاب الأيكة هم مدين، وهم الذين أصابهم العذاب يوم الظلة، وقد قال جل وعز فيهم: {إِذْ قَالَ لَهُم شُعَيبٌ} [الشعراء: 177] ولم يقل: أخوهم، فيجاب بأنه لما عرفهم بالنسب وهو أحدهم في ذلك النسب، قال: أخوهم، ولما عرفهم بالأيكة التي أصابتهم فيها النقمة لم يقل: أخوهم، وأخرجه عنهم تنزيهًا له وتعظيمًا.