الصفحة 2323 من 2429

وحدثني الحارث, حدثنا الحسين, حدثنا ورقاء جميعًا عن ابن أبي نجيح عنه ثم قال: حدثنا ابن حميد, حدثنا حَكَّام عن عَنبسَة، عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد.

قوله: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} قال: زدنا. قال الطبري: {فَعَزَّزْنا} بالتشديد، قرأه القُراء سوى عاصم، فإنه قرأه بالتخفيف، والقراءة عندنا التشديد لإجماع الحجة من القراء عليه، ومعناه إذا شُدِّد: فقوَّينا, وإذا خفف: فغلبنا, وليس لغلبنا في هذا الموضع كبير معنا.

قال البخاري: (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ} مَصَائِبُكُم) .

قال الطبري: حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة عن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس وعن كعب ووهب: {طَائِركُم مَعَكُم} [يس: 19] أي: أعمالكم معكم. وفي «تفسير الضحاك» رواية جويبر عنه عن ابن عباس: {طَائِركُمْ مَعَكُمْ} [يس: 19] يعنون شؤمكم معكم.

وأما زكريا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فهو ابن أدى بن ترخيا بن مسلم بن صدوق بن نحان بن داود بن سلمان بن مسلم بن صديقه بن برخيا بن صفاينا بن ناحور بن سلوم بن نهشافاط بن اسا بن رُحَبْعِمْ بن سليمان بن داود صلى الله عليهما وسلم.

قال ابن إسحاق: كان زكريا وابنه آخر من بعث في بني إسرائيل من أبنائهم، قال ابن إسحاق: عدت بنو إسرائيل عليه ليقتلوه، فمرَّ بشجرة فانفلقت له فدخل فيها فاصطكت عليه، فأدركه الشيطان فأخذ بهدبة ثوبه فبرزت من ساق الشجرة، فلما جاؤوا أراهم إبليس إياها، فوضعوا المنشار على الشجرة، فنشروه حتى قطعوه من وسطه في جوفها. قال: وبعض أهل العلم يقول: إن زكريا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مات موتًا، والذي فُعل به ما ذكرنا هو أشعياء الذي كان قبل زكريا صلى الله عليهما وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت