فهرس الكتاب
وذكر في كتاب جمع فيه فضائلها: أخبرنا أبو عمر الزاهد، أخبرنا محمد بن عثمان العبسي، حدثنا عبادة بن زياد الأسدي، حدثنا يحيى بن العلاء الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن عباس، قال: قال عليٌّ: لقد علمتم أني أخو النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ووزيرُه، وأني أوَّلكم إيمانًا وأبو ولديه وزوج ابنته سيدة ولده وسيدة نساء أهل الجنة. قال جعفر بن محمد: وكانت تسمى الصديقة، انتهى. فثبت بهذا أنها أفضل من جميع من في الجنة؛ لأن هذه فضيلة أعطيها نبينا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ والفضائل لا تنسخ إجماعًا، فتعين أن هذا الحديث أطلعه الله تعالى عليه بعد أن ذكر في مريم ما ذكر، على أن في بعض طرق حديث أبي موسى أن الملك جاء نبينا صلى الله عليهما وسلم في آخر حياته، ويترجح قول من قال في مريم: إنها خير نساء عالم زمانها، وكذا نقول به في آسية وخديجة، وينتظم الحديثان ولا يتهاتران، والحمد لله.
ويعضد هذا أيضًا بكونها بضعة من سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، قال مالك: لا يُعدل ببضعة منه أحدٌ. وقد قال جماعة من العلماء: إن مَن سبَّها والعياذ بالله كفر.