فهرس الكتاب
وقد اختلف في وصف عيسى بأنه كلمة، فقيل: لأنه تكوَّن بكلمة: كن من غير أب، وقيل: لأن الملك جاء بكلمة البشارة عن الله تعالى إلى أمه. (بَابُ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: {وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ} [مريم: 16] .قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {نَسْيًا} لَمْ أَكُنْ شَيْئًا) هذا التعليق ذكره ابن أبي زياد في «تفسيره» عن ابن عباس. قال البخاري: (وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَلِمْتُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهيَةٍ) هذا التعليق ذكره. قال البخاري: (وَقَالَ وَكيعٌ عَن إِسرائِيلَ عَن أَبي إِسحَاقَ) .وعند ابن منده من حديث الحكم بن ظهير عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب: «بعث الله روح عيسى إلى مريم فحملته» قال: حملت بالذي ناطقها ودخل في فيها وهو روح عيسى. ورواه أيضًا من حديث المعتمر عن أبيه عن الربيع بلفظ: لما أخذ العهد على الأرواح كان روح عيسى في تلك الأرواح الذي خاطبها، فأرسل الله ذلك الروح إلى مريم، قال تعالى: {فَأَرسَلنَا إِلَيهَا رُوحَنَا} [مريم: 17] قال: فحملت الذي خاطبها، وهو روح عيسى فدخل من فيها. ومن حديث محمد بن سابق عن أبي جعفر عيسى بن ماهان عن الربيع (عن البراء: {سَرِيًّا} [مريم: 24] : نَهرٌ صَغِيرٌ بِالسِّريَانيَّة) هذا التعليق زعم خلف وتبعه شيخنا أبو الحجاج أن البخاري أخرجه في التفسير عن يحيى عن وكيع عن إسرائيل، ولفظه: نهرٌ جدول من ماء، وكأنه غير جيد؛ لأني لم أره في سورة كهيعص جملة، ولأن أبا العباس الطَّرْقي وأبا مسعود الدمشقي لم يذكراه، فينظر فيما قالاه، وفي اللفظ أيضًا، ورواه ابن مردويه من حديث بقية، حدثنا معاوية بن يحيى عن أبي سنان عن أبي إسحاق عن البراء عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنه قال: «السَّريُّ: النَّهر» قال: وحدثنا أبو عمرو، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء، قال: «السَّريُّ الجدول» وهو النهر الصغير.