الصفحة 2332 من 2429

وقال أبو نعيم الحافظ: حدثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن علي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا إسرائيل عن عثمان عن مجاهد عن ابن عباس به، قال: ورواه أبو أحمد الزبيري عن إسرائيل عن عثمان عن مجاهد عن ابن عمر، أن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فذكره، حدثنا أبو أحمد، حدثنا الوزان، حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد به، وقال الإسماعيلي: حدثنا الوزان، حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل عن عثمان عن مجاهد عن ابن عباس، وأما خلف والطرقي فتبعا البخاري حذو القُذَّة بالقُذَّة.

وأما المسيح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فذكر ابن دحية في كتابه «مجمع البحرين» : أنه -بسكون السين وكسر الياء على وزن مَفعِل، فأُسكنت الياء ونُقلت حركتها إلى السين وكُسرت؛ لاستثقالهم الكسرة على الياء- وقيل: سُمي مسيحًا؛ لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، ولا ميتًا إلا حيَّ، فهو من أبنية أسماء الفاعلين مسيح بمعنى ماسح، وقال إبراهيم النخعي: المسيح الصديق. وقال أبو عبيد: أظن هذه الكلمة مشيخا -بالشين المعجمة- فعُرِّبت، وكذا ينطق بها اليهود.

وعن ابن عباس: سُمي مسيحًا؛ لأنه كان أمسح الرجل ليس لرجله أخمص. وقيل: لأنه خرج من بطن أمه كأنه ممسوح بالدهن. وقيل: لأنه مسح عند ولادته بالدهن. وقيل: هو اسم خصه الله به أو بمسح زكريا إياه. وقيل: سمي بذلك لحسن وجهه؛ إذ المسيح في اللغة: الجميلُ الوجه، والمسيح أيضًا في اللغة: قطع الفضة، وكذا كان أبيض مشربًا بالحمرة، وقيل: لمسحه الأرض، أي قطعها؛ لأنه كان تارة بالشام وتارة بمصر، والمهامه والقفار. وقيل: لأن الله تعالى مسح الذنوب عنه. وقيل: لأن جبريل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مسحه بالبركة، وهو قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ} [مريم: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت