الصفحة 2333 من 2429

وأما المسيح الدجال لعنه الله، فزعم القابسي: أنه سمي مسيحًا؛ لأن عينه مُسحت، قال: ومن الناس من يكسر ميمَه ويثقِّل السين ليفرق

بينه وبين عيسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. وحكى الأزهري: أنه مسِّيح على وزن فعِّيل فرقًا بينه وبين عيسى صلى الله عليه. وعن أبي عمر: منهم من قاله بالخاء المعجمة، قال: وذلك كله عند أهل العلم خطًّا لا فرق بينهما، كذلك ثبت عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنه نطق به، ونقله الصحابة المبلِّغون عنه، وقالته العرب، قال ابن قيس الرقيات:

وقالوا: دع رقية واجتنبها فقلت لهم: إذا خرج المسيح

يريد: إذا خرج الدجال، كذا فسَّروه، وقال آخر:

إذا المسيحُ قَتَل المسيحا

وقيل: سمي مسيحًا؛ لأن المسيح الذي لا عين له ولا حاجب، وقيل: سمي بذلك لكذبه، وقيل: سمي بذلك لتمرده وخبثه، وقيل: لمسحه الأرض؛ لأن عيسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ اختص بقطع بعض الأرض، وهذا يمسح جميع البلاد في أربعين يومًا إلا ما استُثني، وقيل: لأن أحد شقي وجهه ممسوح وهي أشوه الحالات.

و (رِجَالِ الزُّطِّ) يريد السودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت