قال ابن العربي: وقوله: «إن يكن في أمتي أحد منهم فعمر» دليل على قلة وقوع هذا وندرته، على أنه ليس المراد بالمحدَّثين من يصيب فيما يظن؛ لأن هذا كثير في العلماء والأئمة والفضلاء، بل وفي عوام الخلق كثير ممن يقوى حدسه فتصح إصابته، فترتفع خصوصية الخبر وخصوصية عمر بذلك، ومعنى هذا الخبر قد تحقق ووجد في عمر قطعًا، وإن كان سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لم يجزم فيه بالوقوع ولا صرَّح فيه بالإخبار؛ لأنه إنما ذكره بصيغة الاشتراط، وقد دل على وقوع ذلك لعمر حكايات كثيرة.