الصفحة 2370 من 2429

ذكر الدَّارَقُطْني: أن الحكم بن أسلم رواه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة، وأن يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق روياه عن زكريا بن زائدة عن سعد بن أبي سلمة مرسلًا.

وقال ابن وهب: ملهَمون. وقال ابن قتيبة: يصيبون إذا ظنوا وحَدَسوا. وقال ابن التين: هي الفراسة. وقال القابسي: تكلمهم الملائكة، واحتج بقوله: «مكلَّمون» . وقال النووي: قال البخاري: يجري الصواب على ألسنتهم. وقال ابن العربي: قد بينا فساد قول من ذهب إلى أن ذلك من صفاء القلب بما يتجلى فيه من اللوح المحفوظ، وأرى ذلك دعوى، ولو كان بالتجلي عند المقابلة بين الصافي الصقيل واللوح المحفوظ لكان مطلعًا على جميع المعارف مقابلة لحظة أو على جملة عظيمة لا مطلعًا على كلمة. انتهى

قد رأينا من يدعي ذلك، ورأينا من ينقله أيضًا عن أحمد الرفاعي وعبد القادر وغيرهما، والله أعلم.

قال ابن العربي: وإنما طريق ذلك أن الله جل وعز يخلق في القلب الصافي أو بوساطة إلقاء الملك إليه الكلمة كما يلقي الشيطان إلى قلب الكاهن، وقد ينتهي الحال إلى أن يسمع الصوت. وقال بعضهم: يرى الملك، ولم أعرف ذلك الآن، وقول عمر: يا سارية الجبل، منزلة عظيمة وكرامة ظاهرة، وهي في جميع الصالحين مطردة إلى يوم الدين. انتهى

حديث سارية ضعفه جماعة من الأئمة، ولم نر له سندًا جيدًا، وأصلحه ما رويناه في «سنن اللالكائي» من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، ولولا شدة الكلام في ابن عبد الرحمن لقلنا بصحة سنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت