الصفحة 2380 من 2429

وذكر البخاري رحمه الله تعالى حديث أبي هريرة مرفوعًا:

4539 - «لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلاَ اللُّقْمَةُ وَلاَ اللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا المِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ، وَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ، يَعْنِي قَوْلَهُ: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} . [البقرة: 273] . [خ 4539] عن ابن أبي مريم، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدثني شريك، أن عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة حدثناه عنه. والقائل ـ يعني لما أخبره ـ هو سعيد ابن الحكم بن أبي مريم، ذكره الإسماعيلي وأبو نعيم في «مستخرجيهما» من طريق الحسن بن سفيان قال: «قلت لابن أبي مريم: ما تقرأ ـ يعني في قوله: «واقرؤوا إن شئتم» قال: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا} [البقرة: 273] الآية. قال الإسماعيلي: حديث إسماعيل بن جعفر ـ يعني المذكور عنده، وإن كان عن عطاء وحده ـ فإنه أولى بالتفسير الذي أراد من هذا الباب؛ لإتيانه بالآية في الرواية تصحيحًا لما قاله. وحديث محمد بن جعفر الذي رواه هو هكذا، وهو من «تفسير ابن أبي مريم» ، كما ذكرته. واستدل ابن حزم بهذا الحديث على أن المسكين الذي له أدنى شيء لا يقوم بحاله يصبر ولا يسأل. وقال أبو الفرج: قد جعل في هذا الحديث من لا يسأل أعظم حاجة من السائل. ذكر الربا [4540] ، تقدم. قوله جلَّ وعزَّ: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] اختلف أهل العلم في هذه الآية، فذكر الواحدي أن بني عمرو قالوا لبني المغيرة: «هاتوا رؤوس أموالنا، فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عسرة، فأخرونا إلى أن تدرك الثمرة، فأبوا أن يؤخروهم [14/أ] فنزلت» .وقراءة نافع: «ميسُرة» بضم السين، والباقون بفتحها. وزعم ابن عباس وشُريح أن الإنظار في دين الربا خاصة واجب. وعند الطبري عن قتادة: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} : برأس ماله. وقال أبو جعفر محمد: يعني الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت