الصفحة 2381 من 2429

وعن إبراهيم النخعي: في الرجل يزوج إلى ميسرة؟ قال: إلى الموت، أو قال: فُرْقة. وقال مجاهد: يؤخره ولا يزد عليه، قال: كان إذا حل دين بعضهم فلم يجد ما يعطيه؛ زاد عليه وأخَّره. وقال النحاس: عارض قول من قال: إنها في الربا، لأن الربا أبطل فكيف يقال فيه: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم؟ واحتج من طريق النحو بأنه لو كان في الربا لكان: وإن كان ذا عسرة؛ لأنه قد تقدم ذكره فلما كان في السواد: وإن كان ذو عسرة علم أنه منقطع من الأول عام لكل من كان ذا عسرة، وكانت كان بمعنى وقع وحدث. قال أبو جعفر: هذا ظاهره حسن، وإذا فتشته لم يلزم، وذلك أن قوله الربا قد أبطله الله صحيح إن أراد ألا يعمل به، وإلا فقد قال: «ولكم رؤوس أموالكم» فما الذي يمنع أن يكون الإعسار في مثل هذا؟، وأما النحو فيجوز أن يكون التقدير: وإن كان منهم ذو عسرة، وقد قالوا المرء مقتول بما قتل به إن خنجر فخنجر. وقيل: إنها ناسخة لما كان في الجاهلية من بيع من أعسر فيما عليه من الديون وإن كان حرًا. قال الطحاوي: كان الحر يباع في الدين أول الإسلام حتى نسخ ذلك. روى الدارقطني من حديث مسلم بن خالد، عن ابن البَيْلَماني وفيهما كلام عن سُرَّق قال: «كان لرجل علي دين فذهب بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [14/ب] فلم يجد لي مالًا فباعني منه» .وهي عامة في جميع الناس، فكل من أعسر أنظر، وهو قول أبي هريرة والحسن وعامة الفقهاء، قال النحاس: وأحسن ما قيل في الآية قول عطاء والضحاك والربيع بن خُثيم: هي لكل معسر، ينظر في الربا وفي الدين كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت