الصفحة 2383 من 2429

[خ 4541] وقد ذكر الإسماعيلي أنه لم يقف على وجه دخول هذا الخبر في هذا الباب في تفسير الآيات التي ذكرها، ويمكن أن يقال في العذر للبخاري في إخراجه هذا الحديث: أن هذه الآيات متعلقة بآيات الربا، فالإشارة في ذلك إلى الجميع. قوله جلَّ وعزَّ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ} [البقرة: 281] في «تفسير عبد» عن الضحاك عن ابن عباس: «هي آخر آية نزلت» .وفي رواية أبي صالح عنه: «نزلت بمكة شرفها الله تعالى وتوفي بعدها صلى الله عليه وسلم بأحد وثمانين يومًا» .زاد أبو بكر بن المنكدر: هذا مستبعد لما فيه من انقطاع الوحي هذه المدة، انتهى. ليس في هذا تعرض للوحي، إذ الوحي يكون بالقرآن، وبغير قرآن هو أعم، والله تعالى أعلم. وقيل: نزلت يوم النحر في حجة الوداع. ثم ذكر البخاري عن: 4544 - ابْنِ عَبَّاسٍ: «آخِرُ [15/ب] آيَةٍ نَزَلَتْ آية الربا» . [خ 4544] وفي «تفسير ابن أبي حاتم» من حديث ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قال: «عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية الكريمة تسع ليال» .وعند مقاتل: «سبع ليال، وهي آخر آية نزلت» .وعند القرطبي: «ثلاث ليال» ، وقيل: «ثلاث ساعات» ، وأنه صلى الله عليه وسلم قال: «اجعلوها بين آية الربا وآية الدين» ، وقيل: «إنه صلى الله عليه وسلم عاش بعدها أحد وعشرين يومًا» .وروي عن البراء أن آخر آية نزلت: {يَسْتَفْتُوْنَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيْكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] .وقال أبي بن كعب: آخر آية نزلت: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوْلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 129] .وقراءة أبي عمرو «تَرجعون» بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون بضم التاء وفتح الجيم، وذهب جمهور المفسرين على أن اليوم المحذر منه هو يوم القيامة، وقال بعضهم: هو يوم الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت