الصفحة 2397 من 2429

وقال البُخارِي في باب السحر من الموبقات:5763 - تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ [1] ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عن أبيه، عن عائشة. [خ 5763] وَقَالَ: اللَّيْثُ بن سعد، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: «فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ» .ذكر الدَّارَقُطْني في كتاب «العلل الكبير» من هذه المتابعات متابعة اللَّيث وابن عُيَيْنَة وأبي أسامة وأبي ضمرة. وأخرج البُخارِي نفسه حديث أبي أسامة في «الصحيح» عن عبد الله بن إسماعيل عنه. وحديث أبي ضَمْرة رواه عن إبراهيم بن المثنى عنه، وحديث ابن عُيَيْنَة رواه إسماعيل عن عبد الله بن مُحمَّد عنه. وقوله: (أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ) أي: أجابني فيما دعوته، سمَّى الدعاء استفتاء، لأن الداعي طالب، والمجيب مُفتٍ، فاستعير أحدهما للآخر. وقوله: (جَاءَني رَجُلان) أي: ملكان في صورة رجلين، وظاهره يقتضي أن يكون يقظة، وإن كان منامًا فرؤياه وحي. وقوله: (في مُشْط ومِشَاطَة) الْمشْط: بِضَم الْمِيم وسكون الشين وَضَمِّهَا، وبكسر الْمِيم وسكون الشين، ومِمْشط ومِشطأ بالهمز وتركه، ومِشطاء ممدود، وممكّد ومرجَّل، وقَليم بفتح القاف ذكره الزاهد في «التواقيت» .والمشط نبتٌ صغير يقال لها مشط الزيت [2] ، والمُشط: سلاميات ظهر القدم، مشط الكتف: العظم العريض. قال القُرطُبي: يحتمل أن يكون الذي سُحر فيه صلى الله عليه وسلم أحد هؤلاء الأربعة. وفي «المحكم» : والمشط سمةٌ من سمات البعير يكون في العين والفخذ، والمشط سبحة فيها أسنان وفي وسطها هراوة يقبض عليها ويغطى بها الجب. وأما الجُفُّ: بجيم مضمومة بعدها فاء كذا هو المشهور. وقال أبو عمر: روي بالباء الموحدة.

(1) في الأصل: أسامة.

(2) في فتح الباري: مشط الذنب، وفي عمدة القاري: مشط الذئب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت