الصفحة 2396 من 2429

وقال بعضهم: خرجت في بغاء ناقة لي ضلَّت، فسمعت قائلًا يقول:

~ ولئن بعثت لنا البغاة فما البغاة بواجدينا

فلم أتطيَّر أن أحول منه ومضيت، فلقيني رجل قبيح الصورة به ما شئتَ من عاهة، فما ثناني ذلك وتقدمتُ، فلاحت لي أَكَمَة فسمعت منها: والشر تلقى مطالع الأكم. فلم أكترث له، فلما علوتها وجدت ناقتي تفاجَّتْ للولادة فنتجتها وعدت إلى أهلي مع ولدها.

وقال بشير غلام حرب الرَّاوَنْدي للمنصور يومَ قتلِ أبي مُسلم: يا أمير المؤمنين، رأيت اليوم ثلاثة أشياء تطيرت لأبي مسلم منها. قال: وما ذاك؟ قال: ركب فوقعت قَلَنْسُوته عن رأسه، وكَبَا به فرسه، وسمعته يقول: إني مقتول وإنما أخادع نفسي، فإذا رجل ينادي في الصحراء: لآخر اليوم آخر الأجل بيني وبينك. فقال المنصور: الله، ذهب أجله وانقطع من الدنيا أثره، فكان كذلك.

~ ألا أيها الغادي على ذمّ طائر ... ليلزمه جرمًا وليس له جرم

~ وما لغراب البَين بالبَين خبرة ... ولا لغراب البين بالملتقى علم

وخرج النابغة الذبياني - واسمه زياد - مع زَبَّان بن سَيَّار الفَزارِي للغزو، فلما أراد الرحيل نظر إلى جرادة سقطت عليه فقال:

~ جرادة تجرّدت وذات ... لونين غيري من حرج

فلم يلتفت زَبَّان إلى طيرته وسار فرجع غانمًا، فقال زبان:

~ تخير طيرة فيها زياد ... لتخبره وما فيها خبير

~ أقام كأن لقمانَ بن عاد ... أشار له بحكمته مشير

~ يعلم أنه لا طير إلا ... على متطير وهو البتور

~ بلى شيء يوافق بعض شيء ... أحاييناَ وباطله كثير

. [1] [66/أ]

تقدم ذكرها وكذا في كتاب الوقف وآخر التفسير.

(1) هنا جملة غير واضحة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت