فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللهِ، وَبِاللهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَسْأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ» .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما، لأن أيمن احتج به محمد، وأبو الزبير احتج به مسلم، وقال البيهقي: كتبناه من حديث المعتمر وأبي خالد الأحمر وأبي داود الطيالسي وبكر بن بكَّار وغيرهم عن أيمن بلفظ: «باسم الله وبالله» . وقال حمزة الكناني في روايته سنن النسائي: قوله عن جابر خطأ والصواب أبو الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس ولم يقل في التشهد بسم الله وبالله إلا أيمن عن أبي الزبير. وقال الترمذي في «العلل» : سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ وهو خطأ والصحيح ما رواه الليث عن أبي الزبير عن سعد وطاوس عن ابن عباس وكذا رواه عبد الرحمن بن حميد عن أبي الزبير مثل ما روى الليث.
وفي «الجامع» و «الأحكام» : للطوسي حديث أيمن غير محفوظ، وروينا عن البغوي في «شرح السنة» أنه قال: ذكر التسمية غير صحيح عند أصحاب الحديث وكذا قاله أبو إسحاق في «المهذب» وغيره.