فهرس الكتاب
وقال الخطابيُّ: ليست بواجبة في الصلاة وهو قول جماعة من الفقهاء إلا الشافعي، ولا أعلم له فيها فائدة والدليل أنها ليست من فروض الصلاة عَمَلُ السلف الصالح قبل الشافعي وإجماعهم، وقد شَنَّع الناس عليه في هذه المسألة جدًا. انتهى.
لقائل أن يقول بل للشافعي في قوله سنة يتبعها وسلفٌ قاله قبله، فأما السنة فما خرجه ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحهما» ، وقال الدَّارَقُطْني: هذا إسناد حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقال البيهقي: إسناد صحيح عن أبي مسعود قال: «أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا صَلَّى الله عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» الحديثَ.
وعند الدَّارَقُطْني من حديث جابر عن أبي جعفر عنه قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّىَ صَلاَةً لَمْ يُصَلِّ فِيْهَا عَلَيَّ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ» وقال: الصحيح من كلام أبي جعفر.
وعند ابن حزم مصححًا بسكونه: «أُمِرْنَا أنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ ونسلم» .
وفي مسند الشافعي من حديث إبراهيم، أخبرني صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: «يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ -يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ: تَقُولُونَ: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» الحديثَ.