فهرس الكتاب
وأما (الْمَسِيْحُ الدَّجَّالُ) لعنه الله فزعم أبو الخطاب بن دحية في كتاب «التنوير» أنه سُمِّيَ بذلك لأنه ممسوح العين، وقيل: لجولاته في الأرض، قال ومنهم من يقرؤه بكسر الميم وتثقيل السين، وحكى الأزهري مِسِّيحٌ بالتشديد على وزن فِعِّيْلٌ، وعن أبي عمر ومنهم من قال بالحاء المعجمة وذلك كله عند أهل العلم خطأ، وقيل: سُمِّيَ مَسِيْحًا، لأنه لا عين له ولا حاجب، وقيل: لتمرده، وقيل: شُبِّه بالدرهم الأطلس الذي لا نقش عليه والله تعالى أعلم.
الباب الذي بعده يأتي إن شاء الله تعالى.
(بَابُ التَّسْلِيمِ)
837 -حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ» قَالَ ابنُ شِهَابٍ: وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ القَوْمِ. [خ 837]
عِنْدَ مُسْلِمٍ عن عائشة: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ، إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» .
وعند ابن خزيمة عن ابن مسعود: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» .