الصفحة 665 من 2429

وعند أبي نعيم الحافظ في كتاب «عمل يوم وليلة» بسند ضعيف عن أبي سعيد: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ لَا يَجْلِسُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَّامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180] » . التعليق الذي ذكره هنا ذكرناه بعد في باب مكث الإمام في مُصَلَّاه بعد السلام وكذا الاختلاف في هذه، وعند الشافعي أن السلام ركن وكذا أحمد.

وقال النووي: لو أخلَّ بحرف من حروف (السلام عليكم) لم تصح صلاته، وعن أبي حنيفة واجب، وقيل: سنة وفي «العُتبيَّةِ» : عن ابن القاسم إذا أحدث الإمام متعمدًا قبل السلام صحت صلاته كقول أبي حنيفة، وقَالَ ابنُ بَطَّالٍ: وبالأول قال ابن مسعود وعطاء والزهري ومالك، وفي «المغني» لابن قدامة: التسليم واجب لا يقوم غيره مقامه والواجب تسليمة واحدة، والثانية سنة.

قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: إنما حديث التسليمتين زمن بني هاشم، وقال الطبري: هو مُخَيَّرٌ في الخروج بسلام أو غيره، وقال ابن المنذر: وأجمع العلماء على أنَّ صلاةَ من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، وعند الطحاوي عن الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ هما واجبتان، وهي رواية عن أحمد وبها قال بعض أصحاب مالك استدل أصحاب الشافعي ومن قال بقوله بحديث ابن عقيل وهو متكلم فيه: «تَحْرِيْمُهَا التَّكْبِيْرُ وَتَحْلِيْلُهَا التَّسْلِيْمُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت