فهرس الكتاب
وعند السراج: حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا محمد بن فضيل عن عثمان بن حكيم، سمعت محمد بن كعب القُرَظِي سمعت معاوية سمعت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ إِذَا انْصَرَفَ: «اللهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» .
وفي لفظ: «إِنَّ اللهَ لاَ مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ ولاَ مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ، وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» .
وفي لفظ: «إِنَّهُ لاَ مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ وَلاَ مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرْتَ» الحديثَ. كله بتاء الخطاب وفيه إشكال من حيث إن معاوية إذا كان قد سمع هذا من رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فكيف يسأل عنه؟ والجواب: أنه أراد أن يستثبت ذلك وينظر هل رواه أحد غيره أو نسي بعض حروفه أو ما أشبه ذلك كما طرأ لجابر بن عبد الله في سؤاله عقبة بن عامر عن حديث سمعه وأراد أن ينظر هل رواه غيره، وسيأتي ذكره أيضًا إن شاء الله تعالى في كراهة السؤال من كتاب الزكاة، وروينا في كتاب
«الحلية» لِأَبِي نُعَيْمٍ عنه مرفوعًا: «من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجنَّةَ إِلَّا أَن يَمُوتَ» وقال: غريب من حديث محمد بن كعب عن المغيرة تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عن ابن كعب وما كتبناه غالبًا إلا من حديث علي.