الصفحة 693 من 2429

ودَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ

شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: فَقَالاَ لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ المَحْضُ فِي البَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: وقَالاَ لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَا مَنْزِلُكَ، فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ، قَالَ: قَالاَ لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: وقالَ: وأمَّا الذي يُقْلَعُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَحُشُّ النَّارَ، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ، فَقَالَ: بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ، وَأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ منهمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللهُ تعالى عَنْهُمْ».

قوله: (إِذَا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ) . في مسلم: «إِذَا صَلَّىَ بِنَا الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ» .

وعند الإسماعيلي وأبي نعيم: «إِذَا صَلَّىَ صَلَاةَ الغَدَاةَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت