فهرس الكتاب
وقوله: (كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لا تُنَاجِي) قال عياض: ويلتحق به من أكل فجلًا وتحشَّى. انتهى.
قد أسلفنا وروده في الحديث فلا حاجة إلى ذكره قياسًا، وقال ابن الْمُرَابِط في كلامه: قال البخاري: ويلتحق به من به بَخْرٌ أو جراحةٌ لها رائحة، وعند القرطبي
استدلَّ بعض العلماء بهذا على أن من يتكلم في الناس ويؤذيهم بلسانه في المسجد أنه يُخْرَجُ منه ويُبْعَدُ عنه، قال: وهذا الحديث أصلٌ لكلِّ من يتأذى به، وقد وردت أحاديث يدل ظاهرها على المعارضة أو النسخ، منها ما أخبرنا به الأئمة المقرئ موسى القطبي والْمُجِدَّانِ ابنُ غالي والصَّيْرفيُّ قراءة عليهم وأنا أسمع، قالوا: أخبرنا عبد اللطيف الحراني قراءة عليه إلا ابن غالي فإنه قال: أجازه عن اللبَّان والجَمَّال والكاغِدي، قالوا: أخبرنا أبو علي الحدَّاد، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني الحافظ بجميع كتاب «حلية الأولياء» قال: حَدَّثَنا فاروق بن عبد الكبير، قال: حَدَّثَنا الكجي، حَدَّثَنا عبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا إسرائيل عن مسلم الأعور عن حبَّة عن علي قَالَ لِيْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «كُلِ الثُّومَ فَلَوْلَا أَنِّي أُنَاجِي الْمَلِكَ لَأَكَلْتُهُ» .
ورويناه في كتاب «الغيلانيات» عن يحيى بن عبد الباقي، حَدَّثَنا لُوين، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن إسرائيل به وهو سندٌ صحيحٌ، وعند أبي داود: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عنِ الثُّومِ إلا مَطْبُوخًا» .