الصفحة 739 من 2429

وفي الكتاب «المنتهى» للبَرْمَكي: «أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعثَ زيدَ بنَ وَرْقَاءَ إلى أهل مِنًى فقال: إنَّها أيَّام أكلٍ وشربٍ وبِعَالٍ» .

قال ابن القَصَّارِ: ومن حجةِ مالكٍ قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] . ولا خلاف بين العلماء أن هذه الآية نزلت يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة، فعُلِمَ أنه أباح لهم صومَها وأنهم صاموا فيها؛ لأنَّ الذي بقيَ من العشر الثامن والتاسع، والثامن الذي نزلت فيه الآية لا يصح صومُه لأنه يحتاج إلى نية من الليل، والعاشر يوم النحر، والإجماع أن لا يُصامَ؛ فعُلِمَ أنهم صاموا بعد ذلك.

وقول ابن عمر وعائشة: «لم يُرخَّصْ في أيام التشريقِ أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهديَ» يرفع الإشكال في ذلك.

بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

وإذا أصبح ولم ينو الصيام ثم صام.

2000 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صَامَ» . [خ 2000]

كذا ذكره البخاري، وعند مسلم من حديثه عن أحمد بن عثمان النوفلي، عن أبي عاصم قال: حَدَّثنا محمد بن عمر بن زيد العسقلاني، حَدَّثنا سالم بن عبد الله، حَدَّثنا عبيد الله قال: «ذُكِرَ عند النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومُ عاشوراء فقال: ذاكَ يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن شاءَ صامَه، ومن شاءَ تركَه» .

وأما قول المزي في كتاب «الأطراف» : حديث: قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يوم عاشوراء إن شاء صام وإن شاء أفطر» رواه البخاري ومسلم، الحديث فغير جيد؛ لأنه ليس لفظ واحد منهما فينظر، والله أعلم.

والذي وقع في مسلم: محمد بن عمر، شبه أن يكون غير جيد، والصواب ما قاله البخاري.

وحديث:

2001 - عَائِشَةَ: «كَانَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمَرَ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ» ، تقدم. [خ 2001]

وحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت