ولفظه في «علل أبي حاتم» وزعم أنه أخطأ «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» وقال ابن حزم: وكذا رويناه من حديث البراء بن عازب مسندًا، وعنده أيضًا عن أوس بن أويس: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقُوْلُ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا» .قال ابن خزيمة لما خرجه معناه: قوله: (غَسَّلَ واغْتَسَلَ) جامع، فأوجب الغسل على زوجته أو أمته، ومن قال: غسل رأسه واغتسل أي: غسل سائر جسده، وعندهما أيضًا من حديث ابن إسحاق، حَدَّثَنا الزهري عن طاوس قال: قُلْتُ لِابنِ عَبَّاسٍ: زَعَمُوْا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤوسَكُمْ، إِلا أنْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ» فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلا أَدْرِي وَأَمَّا الْغُسْلُ، فَنَعَمْ. ثم قَالَ ابن حبان: قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنْ تَكُونُوا جُنُبًا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ مِنْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ يُجْزِئُ عَنِ الِاغْتِسَالِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غُسلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضًا لَمْ يُجْزِئْ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ.