وجمعها: دِجَاج ودَجَاج ودجائج، فأما دجائج فجمعٌ ظاهر الأمر، ودجاجات ذكره ابن سيده، وفي «المنتهى» لأبي المعاني: فتح الدال في الدجاج أفصح من كسره، ودخلت الهاء في الدجاجة، لأنه واحد من جنس، مثلَ حمامة وبطة وحية ونحوها، وفي شرح الليلي عن ابن طلحة يقال: دَجَاجةٌ ودِجَاجةٌ ودُجَاجةٌ باللغات الثلاث وكذلك في الجمع الدَّجَاجِ والدِّجَاجِ والدُّجَاجِ.
وجمع البيضة بيض، ويجمع البيض على بيوض، قال ابن سيده: فأما قوله:
أبو بَيَضاتٍ رائحٌ متأوِّبُ
فشاذٌّ لا يعقد عليه بابٌ، لأن مثل هذا لا يحرَّك ثانيهِ، قال: وحضَرَ وحضِرَ لغتان قال الله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} [البقرة: 235] بفتح الضاد وهي اللغة العليا.
وقوله: (قَرَّبَ) يعني نحر وذبح في هدي أو ضَحِيَّة أو غيره وهو في الدجاجة والبيضة بمعنى الصدقة بمثلها، وقيل: هو محمول على حكم ما تقدَّمه، كقولك: أكلت طعامًا وشرابًا، وكقولهم:
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدا
و (الكَبْشُ الأَقْرَنُ) يعني ذا القرون، خرج مخرج المدح، وفيه دلالة على فضيلة على الأجمِّ.
وفي هذا الحديث حجة لأبي حنيفة والشافعي إذ قالا: البدن أفضل من البقر، والبقر أفضل من الضأن في الضحايا خلافًا لمالك.
قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: وبعض العلماء يقول: ليست الغنم بَهَدْي، والأكثرون يجعلونها هَدْيًا.
الباب الذي بعده تقدم.
(بَابُ الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ)