الصفحة 802 من 2429

و (البَدَنَةُ) من الإبلِ والبقرِ كالأضحية من الغنم تُهْدَى إلى مكة شرفها الله تعالى، الذكر والأنثى في ذلك سواء، والجمع بُدُنٌ وبُدْنٌ، ولا يقال في الجمع بَدَنٌ، وإن كانوا قد قالوا خَشَبٌ وأَجَمٌ وَرَخَمٌ وأَكَمٌ، قاله ابن سِيْدَه وغيره، وقال الأزهري: البدنة تقع على البعير والبقرة والغنم، وفي مسلم: «قَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيَشْتَرِكُ فِي الْبَدَنَةِ -يعني البقرة- مَا يَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ؟ قَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ» وحديث الباب يعكر على هذا إذ فيه التفرقة بين البدنة والبقرة فَيُنْظَر، وإليه ذهب الشافعي، وإلى قول ابن سِيْدَه ذهب أبو حنيفة قال: وهي من البدانة أي الضخامة وقد اشتركا فيها يؤيد ذلك قول الخليل: البدنة ناقة أو بقرة تنحر بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يُسَمِّنُونَها، والجمع بُدْنٌ يعني بسكون الدال، وقرأها ابن أبي إسحاق بضم الدال، وفي كتاب ابن التين: تعجب مالك ممن قال لا تكون البدنة إلا من الإناث.

و (البَقَرَةُ) واحد البقر من الأهلي والوحش تكون للذكر والمؤنث، وجمع الجمع أَبْقُرٌ فأما باقرٌ

وبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقورٌ وباقورةٌ فاسْمٌ للجمع قاله ابن سيده في «الْمُحْكَمِ» ، وَفِي «الصِّحَاحِ» : والجمع بقرات، والباقر جماعات البقر مع رعاتها، وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة، ومنه الحديث: «في ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ» . و (الدَّجَاجَةُ) معروفة سميت بذلك لإقبالها وإدبارها يقع على الذكر والأنثى قال جرير يذكر الدِّيكة:

لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أرَّقَنِي ... صَوْتُ الدَّجَاجِ وَقَرْعٌ بِالنَّوَاقِيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت