الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1/ 449)
(أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب ... ) عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَات يَوْم وَأهل رَمَضَان فَقَالَ: لَو يعلم الْعباد مَا رَمَضَان لتمنت أمتِي أَن يكون السّنة كلهَا.
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (2/ 102)
25 -وعنْ أبي مسعود الغفاريِّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ وأهلَّ رمضان فقال: لوْ يعْلم العباد ما رمضان لتمنَّت أمَّتي أن تكون السَّنة كلها رمضان (3) ، فقال رجل من خزاعة يا نبيَّ الله: حدِّثنا؟ فقال: إنَّ الجنَّة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحولِ (4) ، فإذا كان أوَّل يوم من رمضان هبَّتْ (5) ريح من تحت العرش، فصفَّقت (6) ورق أشجار الجنَّة، فتنظر الحور العين (7) إلى ذلك فيلقن يا ربَّنا: اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقرُّ (8) أعيننا بهمْ، وتقرُّ أعينهم بنا؟ قال: فما من عبدٍ يصوم يومًا من رمضان إلا زُوِّج زوجةً من الحور العين في خيمةٍ من درَّةٍ كما نعت الله عزَّ وجلَّ: حور مقصورات في الخيام على كل امرأةٍ منهنَّ سبعون حلَّةً ليس منها حلَّة على لون الأخرى، وتعطى سبعين لونًا من الطِّيب ليس منه لون على ريح الآخر، لكلِّ امرأةٍ منهنَّ سبعون ألف وصيفةٍ (9) لحاجتها، وسبعون ألف وصيفٍ مع كلِّ وصيف صحفةٌ من ذهبٍ فيها لون طعامٍ تجد لآخر لقمةٍ منها لذَّة لم يجده لأوَّله، ولكل امرأةٍ منهنَّ سبعون سريرًا من ياقوتةٍ حمراء، على كل سريرٍ سبعون فراشًا بطائنها من إستبرقٍ، فوق كلِّ فراش سبعون أريكةً ويُعطي زوجها مثل ذلك، على سرير من ياقوتٍ أحمر موشَّحًا بالدرِّ عليه سواران منْ ذهبٍ، هذا بكلِّ يومٍ صامه من رمضان سوى ما عمل من الحسنا. رواه ابن خزيمة في صحيحه، والبيهقي من طريقه، وأبو الشيخ في الثواب، وقال ابن خزيمة، وفي القلب من جرير بن أيوب شيء.