الصفحة 100 من 615

100و في هذا الإطار أتت زيارة البعثة المغربية لبرلين (سنة 1319/ 1901) 39، لكنها لم تحقق ما كان يرجى منها، بل أفضت إلى تعزيز الإصلاحات ذات الاقتراحات الألمانية بالمغرب.

د-الدولة الإسبانية:

كانت العلاقة المغربية الإسبانية في القرن 13/ 19 تمر بمرحلة يسودها العنف و استعمال القوة في ظل نمو الحركة الإمبريالية الأوربية، بات المغرب خلالها مهددا بالاحتلال، و هو ما وقع بالفعل في حرب تطوان (1276/ 1859) التي أفضت إلى هزيمة الجيش المغربي أمام خصمه الإسباني، أعقبها عقد الصلح و فرض شروط قاسية على المغرب.

ه‍الدولة العثمانية:

يشير المشرفي إلى علاقة مغربية عثمانية في بداية تكوين الدولة العلوية، و هي علاقة تميزت بنوع من عدم الاستقرار نظرا للمناوشات التي كانت تحدث بين الفينة و الأخرى على الحدود المغربية الجزائرية. إلا أن هذه العلاقة ستتحسن بعد ذلك. فالسلطان محمد بن عبد الله أقام علاقة طيبة مع العثمانيين، أهلته لكي يلعب دور الوسيط لدى الإسبان لافتكاك الأسارى الجزائريين، و نجح في مهمته أيما نجاح. و نفس الدور الوساطي سيقوم به السلطان مولاي سليمان لدى العثمانيين و الطائفة الدرقاوية بالجزائر في محاولة لوقف إراقة الدماء بينهما و آلت وساطته إلى النجاح أيضا. كما أن الشعب الجزائري عبّر عن تبعيته التاريخية للسلطة المغربية، و كمثال على ذلك الرسالة التي بعث بها أهل غرب الجزائر إلى السلطان عبد الرحمان يطلبون فيها قبول طاعتهم و بيعتهم له 40. فقبل السلطان طلبهم، و أرسل خليفة له إلى تلمسان، إلا أن الظروف العامة حالت دون بقائه بها.

و-الدولة الروسية:

انفرد المشرفي عن سائر المؤرخين المعاصرين له، بتسجيله معلومات تهم العلاقة المغربية الروسية في بداية القرن 20 الميلادي، حيث نجده يتتبع بتفصيل الزيارة التي قامت بها البعثة المغربية لروسيا (سنة 1319/ 1902) برآسة عبد الكريم بن سليمان. لكنه لم يفصح عن المهمة التي أنيطت بها، و موضوع المباحثات التي أجرتها مع المسؤولين الروسيين و في مقدمتهم القيصر نيكولا الثاني. و لعل موضوع المباحثات كان يتعلق بواحات توات، حيث التمس السفير المغربي (عبد الكريم بن سليمان) من نظيره الروسي التدخل لدى فرنسا لوقف زحفها على الجنوب المغربي 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت