الصفحة 104 من 615

104و لعل المشرفي كان يريد في التذييل أن يصل في سرده للأحداث إلى أحداث سنة 1321 ه‍/1903 م كما توحي بذلك عبارته التالية:

ثم رأيت أن نصل ما حدث بعد إلى سنة إحدى و عشرين بعدما كنت قيدته 50. لكن التذييل تقف أحداثه بشكل مفاجئ و غير طبيعي عند سنة 1319/ 1902، و هو ما يعني أن طاريئا حال دون إتمام الكتاب.

و قد حاول أن يلتزم في كتابه بالأمانة العلمية باتباع منهاج الصدق فيما نقله من أخبار و أحداث، يقول في هذا الصدد: و إني بعون الله رمت منهاج الصدق فيما أقول معتمدا على علمي فيما تحقق عندي بالمشاهدة أو أخبار الثقات 51.

و تميز أسلوبه في الكتاب بالدقة في التعبير، و تبسيط الفكرة المراد تبليغها باستعمال كلمات و مصطلحات سهلة الفهم و الإدراك دون اصطناع أو لجوء إلى السجع إلا في حالات قليلة.

و كل هذا يدل على امتلاك المشرفي لناصية التعبير الكتابي كما يدل على قوة أدواته التبليغية و تكوينه اللغوي المتين.

لهذا فإن أسلوبه كان يتغير بحسب الموضوع المعالج.

5 -أهم مصادره التاريخية:

اعتمد المشرفي في تدوين الأحداث على كتب كثيرة و متنوعة الاختصاصات مثل كتب الفقه، و الأدب، و الشعر، و اللغة، و الحديث، و التراجم، و الأنساب، و الرحلات، و التاريخ العام.

هذا فضلا عن المصادر الشفوية، و المشاهدة و المعاصرة للأحداث.

و سنقتصر هنا على ذكر أهم المصادر التاريخية المدونة، و المصادر الشفوية، و المشاهدة الشخصية.

أ-المصادر التاريخية المدونة:

1 -ابن هشام، السيرة (مطبوع) .

2 -المسعودي، مروج الذهب (مطبوع) .

3 -ابن عبد ربه، العقد الفريد (مطبوع) .

4 -أبو بكر الطرطوشي، سراج الملوك (مطبوع) .

5 -ابن الأثير، الكامل في التاريخ (مطبوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت