الصفحة 110 من 615

110يلاحظ من خلال هذه الانتحالات:

1 -أن غالبيتها تتعلق بالموضوعات التي لم يكن المشرفي شاهدا عليها أو معاصرا لها.

2 -أنها تهم تاريخ الدولة العلوية خاصة بداية تكوينها.

3 -أن الناصري نفسه كان قد نقلها من مصادر أخرى، لكنه غالبا ما كان يحيل عليها.

و بالرغم من هذا فإن كتاب الحلل البهية له قيمة تاريخية متميزة، تضاهي قيمة كتاب الاستقصا، لأن المشرفي ضمّن كتابه معلومات و وثائق تاريخية فريدة، و مواقف و آراء صريحة جريئة، و أفكارا إصلاحية متنورة. لذلك يمكن وضعه ضمن لائحة أهم الكتب التي ألفت في تاريخ المغرب.

ب-اللسان المعرب عن تهافت الأجنبي حول المغرب:

ألفه محمد بن محمد بن الأعرج السليماني (ت:1344/ 1926) . جعله في مقدمة و أربعة أقسام و خاتمة. تناول فيه بتلخيص تاريخ المغرب الأوسط من دولة الزيانيين إلى الاحتلال الفرنسي و تاريخ المغرب الأقصى من دولة الأدارسة إلى عهد محمد بن عبد الله ثم من وقعة إيسلي إلى عهد السلطان عبد الحفيظ. هذا فضلا عن موضوعات أخرى كشرح الحرية و المدنية.

إن مادته التاريخية تتميز بالاختصار إلى حد الإفراط، كما تتميز بتنوع الموضوعات بخلاف الحلل البهية الذي يتميز بطابع وحدة الموضوع و تفصيله للأحداث، و حسن الترتيب و الانتظام، و عرضه لموضوعات في غاية الأهمية لا مناص لجميع الباحثين من الاطلاع عليها خاصة في مجال البحث التاريخي.

و الميزة التي تحفظ لكتاب اللسان المعرب هو تقديم مؤلفه أفكارا إصلاحية تكاد تغيب عند المشرفي و الناصري. هذه الأفكار ترتبط بموضوع التعليم و الاقتصاد و الحرية و الشورى. مما يشير إلى تطور نوعي في فكر النخبة المثقفة في أوائل القرن 20 الميلادي.

لعله تطور ناتج عن ما شهده المغرب من انفتاح كبير على العالم الخارجي، و انتشار الصحف الواردة من الشرق و الغرب على السواء تتضمن الأفكار الإصلاحية.

ج-تلخيص ما عليه المعول في أخبار من بالمغرب من الدول: 61

ألفه بناني عبد القادر بن محمد المراكشي (كان حيا سنة(1311/ 1893) . الكتاب عبارة عن شرح لأرجوزة في دول المغرب لصاحبها الغالي بن سليمان 62.

تناول فيه المؤلف تاريخ الدول المتعاقية على المغرب الأقصى حتى صدر حكم السلطان عبد العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت