الصفحة 111 من 615

111و من خلال اطلاعنا على القطعتين المخطوطتين من الكتاب، لاحظنا أن المؤلف كان معحبا بكتاب الحلل البهية، لهذا أثنى عليه و على مؤلفه عند بداية تأريخه للدولة العلوية 63، و حاول أن يتبع منهجه في الكتاب كله.

و بما أن أوراق القطعتين متلاشية و ناقصة و خطها ردئ، فإنه يصعب وضع مقارنة بينه و بين الحلل البهية.

د-البستان الجامع لكل نوع حسن و فن مستحسن في عد بعض مآثر السلطان مولانا الحسن:

ألفه محمد بن إبراهيم السباعي (ت‍:1332/ 1914) بأمر من السلطان مولاي الحسن.

تناول فيه المؤلف سياسة السلطان المذكور من ولايته للعهد إلى وفاته، مع إضافة بعض السطور عن بيعة عبد العزيز.

و يلاحظ في الكتاب كثرة الاستطرادات التي تكاد تنسي القارئ موضوع الكتاب، هذا فضلا عن التصميم الهزيل و المنهجية الضعيفة. لهذا فلا وجه للمقارنة بينه و بين الحلل البهية الذي يتميز عنه في شتى الجوانب، كالجانب المنهجي، و المعرفي، و الفكري و الوثائقي.

ه‍المفاخر العلية و الدرر السنية في الدول الحسنية العلوية 64:

ألفه عبد السلام بن محمد العمراني اللجائي (ت‍:1332/ 1914) . تناول فيه تاريخ الدولة العلوية في عهد السلطان مولاي الحسن. و مهد له بأبواب ألمح فيها إلى تاريخ دول الإسلام بالمشرق و الأندلس و المغرب، و لما وصل إلى الباب التاسع بدأ تأريخه للدولة العلوية. فأتى بمادة تاريخية قليلة، و أكثر من الاستطرادات، على أن أهم عمل أنجزه المؤلف هو تقديمه لبعض التراجم المعاصرة له.

لذلك فإن قيمة هذا الكتاب لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى قيمة كتاب الحلل البهية الذي يؤرخ لتاريخ المغرب عامة و تاريخ الدولة العلوية خاصة، مما يجعله أفضل كتاب في تاريخ المغرب العام بعد كتاب الاستقصا إن لم نقل يضاهيه أهمية.

إن المشرفي سقط-بالفعل-في بعض الهفوات و الأخطاء في ضبط بعض التواريخ و أسماء الأعلام و الكتب. و عند الكلام عن السلطان مولاي الحسن كان تارة يشير إليه بفعل المضارع و كأنه ما زال على قيد الحياة كقوله: أبقاه الله (. . .) دخرا 65و قولهأيده الله 66و تارة أخرى يشير إليه بفعل الماضي كقولهرحمه الله 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت