الصفحة 120 من 615

120منصبها على سائر المناصب و أعلاها على أعلاها، و (أمدها) 20بالنصر و العدل فزكت وقد أفلح من زكاها 21و اختار منها أقوم قوم ملؤا بالثناء على سيرتهم الحميدة- مسامعا و أفواها-و تمسكوا للديانة من أسباب تقواها، و نزهوا نفوسهم عن نقائص كالليل إذا يغشاها 22، فظفروا بمناقب فاخرة فإذا هي لطالبهاكالنهار إذا جلاها 23، و خصوصا جوهرة عقدهم الثمينة، و شمس كواكبهم المنيرة-أمير المؤمنين، و خليفة رب العالمين-مولانا الحسن بن أمير المؤمنين، سيدي محمد بن أمير المؤمنين مولانا عبد الرحمان بن هشام، أبقاه الله ملجأ لكل الأنام، قامعا لكل باغ و ملحد بحد السهام، فهو الذي ورث مجد آبائه الكرام، وفاقهم كرما و اجتهادا في إحياء معالم [الدين] 24و جمع كلمة الإسلام.

فجاء ما أملته-بحمد الله-شرحا فائقا، و بخواص الحضرة العالية لائقا، و (سميته) 25بالحلل البهية، في ملوك الدولة العلوية، وعد بعض مفاخرها (غير) 26المتناهية.

و من الله أستمد الإعانة على ما قصدته، و الإلهام لما فيه رضاه فيما شخصته و اكتسبته، و هو حسبي و نعم الوكيل، و بجميع الأحوال كفيل، لا إله غيره.

(*) و بعد، فأقول: لا بد من ذكر مقدمة إمام المراد، ليكمل بها الاستعداد، و تشتمل على مقصدين:

الأول: في شرف علم التاريخ و فضيلته، و أول من أرخ، و معناه لغة و ذكر بعض علماء التاريخ، إلى غير ذلك مما يتعلق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت