فهرس الكتاب
تتمة
اعلم أن الله سبحانه اعتبر هذا العالم من خلقه، و كرم بني آدم باستخلافهم في أرضه، و بثهم في نواحيها تماما لحكمته 132و تحقيقا لموقع اسمه الغفور و فائدته، لأن هذا الإسم من صفاته تعالى و هي قديمة، فلو لم يخلق بني آدم أو لم يقترفوا ذنبا لم تقع المغفرة، و لم يوجد موضوعها، انظر السلوانية و شروحها.
إنكار مالك الانتساب فوق عدنان
و إن النسب و التاريخ ضعفا في هذا الزمان و اندرسا، فلا يكاد يتفق (فيهما) 133إثنان حتى يقع اختلاف كثير في الأمة الواحدة (لاختلاط) 133الأنساب و اختلاف المذاهب و تباين الدعاوي، فلذا أنكر 134مالك 135معرفة الرجل نفسه إلى آدم 136و قال من أين يعلم ذلك؟ فقيل له: و إلى إسماعيل. فقال: من يخبره به؟ و على هذا درج بعض علماء السلف.
و كان بعضهم إذا (تلا) 137، قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لاا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اَللّاهُ 138قالكذب النسابون 139و ما في حديثكذب النسابونفوق عدنان، و بما ثبتأنه 140