فهرس الكتاب
[المقصد الثاني: التعريف بالناظم و قصيدته]
[التعريف بناظم القصيدة: الغالي بن المكي بن سليمان]
أما ناظم هذه القصيدة، فهو الكاتب الأديب، الحاذق اللبيب، اللوذعي الحسيب، حلو الشمائل الأريب، ثابت الجنان، و معدن البراعة و البلاغة و العرفان، أبو المعالي، الفقيه السيد الغالي بن الفقيه العدل المحتسب السيد المكي بن الفقيه العدل الفرضي، السيد أحمد بن سليمان، الفاسي الدار و المنشأ، الأندلسي الغرناطي الأصل، المالكي المذهب، الأشعري الاعتقاد، المشارك في عدة فنون. لاجرم أنه من سلالة ذوي العلم و الأدب و الجاه و الوجاهة و الحسب. بيوتهم من عدوة القرويين بفاس الغراء شهيرة، و مفاخرهم الحجة على من رام عدها عسيرة. هو من أحفاد الولي الصالح العالم العلامة السيد الحاج أحمد بن سليمان الأندلسي.
ترجم له صاحب نشر المثاني بما نصه: و منهم العالم العلامة الفقيه المحدث المدرس، أبو العباس أحمد بن العربي بن الحاج سليمان [الأندلسي] 1ثم الفاسي، اشتهر بابن سليمان أحد علماء فاس، و أكثر من تدريس الحديث بها، و درس تفسير القرآن العظيم. أخذ عن العلامة سيدي محمد بن عبد القادر الفاسي 2و ولده سيدي الطيب 3و سيدي أبي عبد الله سيدي محمد القسنطيني.
و سيدنا الجد درس بالمسجد الذي كان (إماما فيه) 4بالرصيف 5، و انتفع به كثير من عامة من هو في مجاورته توفي-رحمه الله-عام إحدى و أربعين و مائة و ألف 6، و دفن بدار سكناه بوصية منه و ذلك بجزء ابن عامر من عدوة فاس القرويين رحمه الله 7. انتهى.
و هذه القبيلة 8هي من جملة القبائل الخارجة من (*) الأندلس للمغرب. و كان آخر من خرج منهم عام سبعة عشر بعد الألف 9، خرج البعض لفاس و البعض لتلمسان و الجل لتونس، و ذلك لأن العدو الكافر نقض الشروط الواقعة بينه و بين المسلمين سنة أربع و تسعمائة 10.