الصفحة 141 من 615

[رجوع المؤلف للتعريف بالناظم]

و لنرجع إلى تمام الكلام على الناظم، فهو من الحذاق الماهرين و الكتاب القاهرين، تشهد بتقدمه في المواطن دبيب الأقلام، و تفصح بفصاحته ألسنة العرب، و تؤمه 17في الإقدام، و إن سامك ريب فها نبذة من (إنشائه) 18نوردها عليك لتسلم إن كنت منصفا هذا الكلام.

تأليف الناظم

فمن ذلك تأليفه المترجم ببدائع الاقتباس، في مناقب سيدي أبي العباس 19نفعنا الله ببركاته. و نص خطبته فيه: «حمدا لمن جعل عوارف المسميات في معارف أسمائه و علمها علما لدنيا لخاصة أوليائه، فاجتنابهم لبساط الحضرة 20و خصهم فيه بالطواف و العمرة، فسلك الحبيب طريق الترقي و الشهود كما سلك المحبوب طريق التدلي بتحديد العهود، و كل على قدر نيته، و إنما لكل امرئ ما نوى 21. و في تجليات رحمانيته، «الرحمان على العرش استوى» 22فتمسكوا بالولاية و اختصوا بالعناية، و شمروا للخدمة بالحضرة، و أثرها في المريد بالنظرة، فبدت بسببها أفعال النفع بمقتضيات الرفع حتى اضمحل الخلاف بظهور (*) الائتلاف فما من مريد إلا و قد تمايل في حلقة التربية، و رقص بالحال رافعا صوته بالتلبية، و الورد بالقبول يقابله، و المقامات بالتجليات تعامله حتى يقطع المهامه 23و السباسب، و يرى عيانا ما حكم به الوصف المناسب فيحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت