الصفحة 142 من 615

142على المراد و يتسمى إما بالمريد أو بالمراد، فحينئذ يتولاه الله لنفسه، و ينظم في سلك أولياء جنسه، فيتصرف في الديوان بالإذن العام، و يتجلى في رسمه بخاصة الإنعام، فتظهر الكرامات على يده، و تتخذ الوسائل مطية لبلوغ مقصده، و تقصده البعداء و تسعد به السعداء حتى ينتشر صيته في الآفاق على مقتضى ما عنده من الإنفاق. و لما كان الأسد الضر غام 24، و الفرد الواحد في مادتي التفكيك و الإدغام، الجامع للمعارف الربانية و الفتوحات الصمدانية. القطب الفرد في ديوانه، الحائز قصب السبق في ميدانه، مولانا أبو العباس السبتي البحر الزاخر، بإجماع الأوائل و الأواخر، خاصا بقضاء الحوائج، و مصححا أقيستها بصدق النتائج، حتى قصده القريب و البعيد، و الشقي و السعيد، و ذو الحاجات و صاحب المناصات، جمعت بعض كراماته الجواهر اللوامع في هذا الهيكل الجامع تبركا بها لفظا و كتابة، و تكفيرا للذنوب بالتوبة و الإنابة. و لما رسمته في الخزانة و جعلته بها دفانه (كذا) سميته: بدائع الاقتباس في مناقب سيدي أبي العباس، رضي الله عنه و نفع به و جعلنا من ذويه و حزبه إنه الكفيل بذلك و المنعم بما هنالك إلى آخر 25ما اشتمل عليه من الفوائد النفيسة و الفرائد التي كانت قبله في جانب هذا الأسد مهملة بخيسة».

و من تآليفه أيضا: التحف العرائشية على الصلاة المشيشية، شرح فيه 26صلاة مولانا عبد السلام بن مشيش 27على النبي صلى اللّه عليه و سلم التي مبدؤها: اللهم صل على من منه انشقت الأسرار و انفلقت الأنوار الخ، شرحا بديعا، و كان ذلك أيام إقامته بثغر العرائش 28و لذلك ترجمها بما ذكر. و له أيضا حاشية على المسلك السهل في شرح توشيح ابن سهل للعلامة الإفراني، (حاشية) 29عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت