فهرس الكتاب
حمدا لمن وصف بالبقاء
سبحانه جلّ عن الضّياء
ثمّ صلاته على من أرّخا
بهجرة له ممّن قد نسخا
و الآل و الصّحب على المراتب
معلومة التّاريخ في المكاتب
ما أرّخ النّقل لعدّة الحساب
لنعلم الأحكام في يوم الحساب
و بعد فالتّاريخ علم يقصد
لأنّه عند الخلاف يشهد
فجائز رؤيته في الجملة
لكي ترى به مزايا الأمّة
مع انتظام كلّ فخر الدّول
و ما جرى عند الملوك الأوّل
لذا جعلت فيه هذا الرّجزا
(ليقرّب الأمر لما) 39قد أحرزا
و عمدتي فيه كتاب المعرب
لنجل زاكور إمام المغرب
[ذكر شيوخ الناظم]
و له أيضا أرجوزة 40بديعة في ذكر شيوخه الآخذ عليهم العلم، و عد المعتمد عليه منهم دون غيره، نصها إذ في ذكرها كفاية عن عدهم من غيرها: [الرجز]
حمدا لمن 41جعل بالتّسلسل
نسل العلوم في الزّمان الأوّل
و الأب منه أبا للأرواح
منوّه القدر كذي الأشباح
ثمّ صلاته على خير الورى 42
من جاء بالعلم لعالم الثّرى 43
(*) فساس منه السّهل و الجموحا
مبلّغا مبيّنا نصوحا
و الآل و الأصحاب و الأزواج
من خصّصوا بأشرف النّتاج
ما رنّم الطّير على غصن
و نشر العلم بتلقين
هذا و إنّ العلم في الأوراق
لكنّه يعرف بالأذواق
لذاك قد (حضّوا) 44على أخذ العلوم
من مفصل الشّيء بمهيع الفهوم
و شرّعوا التّلقين بالإجازة
فمن رأى أهلا لها أجازه
وقفا مع النّصّ الّذي جافي الخبر
عن سيّد الرّسل الشّريف من مضر