الصفحة 144 من 615

حمدا لمن وصف بالبقاء

سبحانه جلّ عن الضّياء

ثمّ صلاته على من أرّخا

بهجرة له ممّن قد نسخا

و الآل و الصّحب على المراتب

معلومة التّاريخ في المكاتب

ما أرّخ النّقل لعدّة الحساب

لنعلم الأحكام في يوم الحساب

و بعد فالتّاريخ علم يقصد

لأنّه عند الخلاف يشهد

فجائز رؤيته في الجملة

لكي ترى به مزايا الأمّة

مع انتظام كلّ فخر الدّول

و ما جرى عند الملوك الأوّل

لذا جعلت فيه هذا الرّجزا

(ليقرّب الأمر لما) 39قد أحرزا

و عمدتي فيه كتاب المعرب

لنجل زاكور إمام المغرب

[ذكر شيوخ الناظم]

و له أيضا أرجوزة 40بديعة في ذكر شيوخه الآخذ عليهم العلم، و عد المعتمد عليه منهم دون غيره، نصها إذ في ذكرها كفاية عن عدهم من غيرها: [الرجز]

حمدا لمن 41جعل بالتّسلسل

نسل العلوم في الزّمان الأوّل

و الأب منه أبا للأرواح

منوّه القدر كذي الأشباح

ثمّ صلاته على خير الورى 42

من جاء بالعلم لعالم الثّرى 43

(*) فساس منه السّهل و الجموحا

مبلّغا مبيّنا نصوحا

و الآل و الأصحاب و الأزواج

من خصّصوا بأشرف النّتاج

ما رنّم الطّير على غصن

و نشر العلم بتلقين

هذا و إنّ العلم في الأوراق

لكنّه يعرف بالأذواق

لذاك قد (حضّوا) 44على أخذ العلوم

من مفصل الشّيء بمهيع الفهوم

و شرّعوا التّلقين بالإجازة

فمن رأى أهلا لها أجازه

وقفا مع النّصّ الّذي جافي الخبر

عن سيّد الرّسل الشّريف من مضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت