الصفحة 145 من 615

و لم يزل دأبهم ذلك على

مرّ الزّمان، و العلوم بالولا

لزمن لم يدر في الإنصاف

عالم أو جاهل بالأوصاف

فلقّن البال إلى التّنبيه

على المشائخ ذوي التّنويه

و ما أخذت عنهم في المحافل

من محكم الأبحاث في المسائل

و من لقيت به بالحمراء

من كلّ وارد و ذوي استقراء

و أسأل العون على التّمام

من ربّنا في البدء و الختام

و جعله الهمّة في الرّوايه

و ضدّها بمقتضى الرّعايه

الفقيه العلاّمة الدّرّاكه

محمّد جنون 45 (عالم 46) احتباكه

يعلم من هذا أن شيخه المعتمد عليه هو شيخ الجماعة بفاس الغراء سيدي الحاج 47محمد بن المدني جنون كان-رحمه الله كما وصفه و فوق ما وصفه بلغ الغاية في تحقيق المهمات، و إيضاح المشكلات، فهو البحر الزاخر في كل فن من العلوم بحيث أن من شهده يدرس فنا ظن أنه لم يكن عنده سواه معلوم، و لا سيما الحديث و (الفقه) 48و الأصول و النحو.

و في درسه التوحيد يتبدل عليك سحاب الجهل و الظن بالصحو، فترى المعاني و (الأمثلة و(الأقيسة) 49في صورة الأجسام، فتنسى به ما يحكى عن الباقلاني 50و مفاخره و مناقبه في علم الكلام مع الدين المتين و النصيحة لكافة المسلمين، و خصوصا الولاة و السلاطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت