الصفحة 157 من 615

شرح القصيدة [تركيز السلطة و مواجهة التهافت الأوربي]

[المقصد الثالث: أفضلية الدولة العلوية]

[الحمد و أقسامه]

و لنصرف عنان القلم إلى شرح هذه القصيدة 1المواعد بها لناظمها المعرّف به قبل التي مطلعها: [الطويل]

أقول و حمد اللّه أوّل واجب

على العبد إنّ الحمد بعض المراتب

فحمّدا و شكرا دائمين بقدر ما

تراءت لنا النّعماء من خير واهب

الكلام في الحمد و أقسامه و سبب الابتداء به، واضح و مبسوط في محله، و كذلك الشكر فلا نطيل به.

و قوله: أول واجب على العبد، أي في حالة ابتدائه لكل [أمر] 2مهم ذي بال لا عموما، إذ معرفة الله و الرسل بالصفات الواجبة و الجائزة و المستحيلة عند أهل السنة هي أول واجب على العبد. و وجوب الحمد في الابتداء بالمهم شرعا أداء لحق ما وجب على العبد من شكر نعمائه التي من آثارها ذلك المهم المبتدإ به.

و العبد يقال على (أضرب) 3أربعة:

الأول: عبد بحكم الشرع، و هو الإنسان الذي يصح بيعه.

و الثاني: عبد بالإيجاد، و ذلك ليس إلا لله، و إياه قصد بقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي اَلسَّمااوااتِ وَ اَلْأَرْضِ إِلاّا آتِي اَلرَّحْمانِ عَبْدًا 4.

و الثالث: عبد بالعبودية، و هو المقصود بقوله: وَ اُذْكُرْ عَبْدَناا أَيُّوبَ 5، و منه:

سُبْحاانَ اَلَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت