فهرس الكتاب
158و الرابع: عبد الدنيا، و (أعراضها) 7و هو المعتكف على خدمتها و إياه قصد النبي صلى اللّه عليه و سلم بقوله: تعس عبد الدّنيا 8و في العبودية إظهار التذلل، و العبادة أبلغ منها، لأنها غاية التذلل، و لا يستحقها إلا من له غاية الأفضال.
و المراد بالعبد في كلامه: المعنى الثاني أو الثالث الذي هو مقام العبودية، و هي أشرف المقامات و لذا تقدم على الرسول في التوراة و غيره كما ورد فيها: أنت عبدي و رسولي سميتك المتوكل ليس (بفّظ) 9و لا غليظ، و لا (سخّاب) 10في الأسواق 11.
و في معجم (الطبراني) 12أن فصّ (*) خاتم سليمان عليه السلام الذي ألقى الله إليه من السماء كان نقشه: أنا الله لا إله إلا أنا محمد عبدي و رسولي. و الإضافة في ذلك كله للتشريف و التعظيم.
[و قال الشاعر] 13: [السريع]
(لا تدعني) 14إلاّ بيا عبدها
فإنّها أشرف (أسماء) 15
و لا تصفني بالهوى عندها
فعندها تحقيق أنباء
و قوله: إن الحمد بعض المراتب. أي هو أحد مراتب الابتداء الواجبة، و البعض الآخر البسملة، و الثالث ذكر الله مطلقا من غيرهما لرواية أحمد 16: كل أمر ذي بال لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر 17الحديث.