فهرس الكتاب
167ورد بأن النبي صلى اللّه عليه و سلم كان يقولها في خطبه و يأمر بكتابتها في مكاتبه و هو قبل (سحبان) 85إجماعا لأن (سحبان) 86كان في زمن معاوية.
و قد نظم بعضهم أول من نطق بها فقال: [الطويل]
جرى الخلق أمّا بعد من كان باديا
فسبعة أقوال و داود أقرب
لفصل خطاب ثمّ يعقوب قسهم
فسحبان أيّوب فكعب فيعرب
أول من نطق بالعربية
و مما يناسب المقام مع فائدة، أن أول من تكلم بالعربية قحطان 87حين تبلبلت الألسن (*) بعد الطوفان ببابل بأرض العراق-و ما قيل أنه [بأرض] 88المغرب ضعيف جدا لا يلتفت إليه- و سار حتى نزل باليمن هو و أولاده. ثم (بعده نطق) 89ثمود 90بلسانه و شخص حتى نزل بالحجاز فكان منهم تسع قبائل قديمة فتقت ألسنتهم بالعربية و بعث فيهم هود 91و صالح 92و شعيب 93عليهم الصلاة و السلام، و لما بوأ الله إسماعيل الحرم و أنبع له زمزم مرت به (فرقة) 94من أخواله جرهم فرأوا ماء لم يكونوا رأوه فأخبرتهم أمه بنسبه و حاله فتبركوا به و بمكانه، و نزلوا معه فنشأ إسماعيل-عليه الصلاة و السلام-معهم بين ولدانهم و تكلم بلسانهم فأنكحوه منهم امرأة.
و قحطان المذكور هو ابن (شالخ) 95بن سام بن نوح عليه الصلاة و السلام، و ما قيل [من] 96أنه من ولد إسماعيل-عليه السلام-غلط نشأ من اشتراك اسمين قاله [الإمام] 97السهيلي-رضي الله عنه-في كتابه المسمى بالروض (الأنف) 98، هذا هو الصحيح عند أصحاب التاريخ. و ما روي عن الحبر عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-من أن أول من تكلم بالعربية