الصفحة 166 من 615

166قال الحافظ الرهاوي 72في أربعينه 73عن أربعين صحابيا أنه صلى اللّه عليه و سلم كان يقول: أما بعد، في خطبه و شبهها أي كتبه. انتهى.

و قد أجمع المحققون على أن فصل الخطاب هو: أما بعد، كما نقله السعد (التفتازاني) 74عن ابن الأثير. و قد (يختصر) 75بعضهم فيقول: و بعد، و هي ظرف زمان باعتبار النطق، و مكان باعتبار الرقم يفصل به ما قبله عما بعده، و لذا سمي فصل الخطاب مبني على الضم لإضافته لمحذوف منوى معناه لا لفظه و التقدير. و بعد الحمد و الشكر و الصلاة على النبي صلى اللّه عليه و سلم فإن العلم. . . الخ.

و اختلف في أول من نطق بها فقيل: داود عليه الصلاة و السلام و هي فصل الخطاب الذي أوتيه، لأنها تفصل بين المقدمات و المقاصد و الخطب و المواعظ، و قيل أول من تكلم بها: يعقوب عليه السلام لما جاءه ملك الموت قال من جملة كلامه: أما بعد فأنا أهل (البيت) 76موقن ببقاء البلاء.

و قيل أول من تكلم بها: أيوب عليه السلام. و قيل قسّ بضم القاف و تشديد السين المهملة و معناه العالم ابن سعادة الإيادي 77بكسر الهمزة نسبة لإياد بن معد، آمن بالنبي صلى اللّه عليه و سلم (قبل) 78بعثته، و رآه النبي مرتين، و عاش ستمائة أو سبعمائة سنة 79، و قيل أول من تكلم بها كعب بن لؤى 80، و قيل أول من تكلم بها: يعرب بن قحطان. و قيل: (سحبان بن وائل) 81 (لقوله) 82: [الطويل]

لقد علم (الحيّ اليمانيّ أنّني) 83

إذا قلت: أمّا بعد أني خطيبها 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت