فهرس الكتاب
165المؤلفين، و هو كل من اجتمع مؤمنا بالنبي صلى اللّه عليه و سلم و عرّفه البخاري أيضا بقوله: من صحب النبيّ أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه 66و لا أحد من الأئمة أعظم منهم منصبا رضي الله عنهم، و مناقبهم أشهر من أن تذكر.
و المناقب: جمع منقبة و هي الفعل الكريم، و لو تتبعناها لطال الأمر فهم أصحاب المناقب الفاخرة التي لا يشاركهم فيها أحد من الأمم رضي الله عنهم و نفعنا بمحبتهم آمين، إذ الصحبة لا يعادلها شيء، و لا مساوي لها في الفضل.
و أول الصحابة إسلاما خديجة على ما صوبه بعضهم. و حكى ابن عبد البر الإتفاق عليه.
و قال بعضهم: أول من أسلم أم أيمن مولاته صلى اللّه عليه و سلم، و لكن الصحيح سبقية خديجة عليها. قيل:
و أول امرأة أسلمت بعد خديجة أم الفضل زوج العباس و أسماء بنت أبي بكر الصديق و أم أيمن.
[و] 67أول ذكر بعد خديجة، ورقة بن نوفل 68. و صحح جمع من العلماء سبقية أبي بكر و هو قول ابن عباس و حسان بن ثابت. و قيل: إن عليا كرم الله وجهه بعد خديجة. و قال ابن الصلاح 69: و الأورع أن يقال: أول من أسلم من النساء خديجة، و من الرجال الأحرار أبو بكر، و من الصبيان علي و من الموالي زيد بن حارثة 70و من العبيد بلال 71انتهى.
[الاختلاف في أول من تكلم بأما بعد]
ثم قال الناظم:
(*) و بعد فإنّ العلم أفضل مقتنى
فشمّر عليه و اعتكف في المطالب
من المقرر الشائع أن الواو في و بعد قائمة مقام أما؛ إذ الأصل أما بعد، و عليه فلا فرق بينهما كما عند الشافعية، ثم إنها تستعمل مقرونة بأما و الواو، و بأحدهما فقط، و إن كان الواقع منه صلى اللّه عليه و سلم أما بعد.