فهرس الكتاب
164و في رواية أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: «له ثلاث شقق كل شقة ما بين السماء و الأرض، على الأولى مكتوب: باسم الله إلى آخر فاتحة الكتاب. و على الثانية: لا إله إلا الله محمد رسول الله. و على الثالثة مكتوب: أبو بكر الصديق و عمر الفاروق و عثمان ذو النورين و علي الرّضى 56.
و المختار هو الذي اختصه الله و اختاره من سائر الخلق صفوة و لبابا منهم و هو محمد صلى اللّه عليه و سلم، (*) فهو مختار من صفوة الصفوة الذين هم الأنبياء و الرسل- [عليهم السلام] - 57لأنهم المصطفون من الخلق، و محمد صلى اللّه عليه و سلم، مصطفى و مختارا من أولئك المصطفين، ألا ترى إلى نحو ما جاء من قوله: أنا سيّد ولد آدم و لا فخر 58. و ما في معنى ذلك؟
و قد جاء في الصحيح عن واثلة بن الأسقع 59أنه قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه و سلم،: «إن الله اصطفى من ولد إسماعيل) 60كنانة و اصطفى من بني كنانة قريشا و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم» 61. و إليه الإشارة بقوله: المختار من آل هاشم.
الثاني و اسمه عمرو، و كنيته أبو الصلت. و لقب بها لأنه هشم الثريد لقومه في زمن المجاعة.
و آله صلى اللّه عليه و سلم قيل: هم رهطه الأقربون و عشيرته الأدنون و قيل: من يول إليه في الدين، يعني أمته. و الصحيح أن آله صلى اللّه عليه و سلم، من اجتمع معه في هاشم.
[و] 62الأصحاب: جمع صحب لا جمع صاحب، لأن فاعلا لا يجمع على أفعال كما صرح به سيبويه 63و ارتضاه الزمخشري 64و قال به القسطلاني 65و غير واحد من