فهرس الكتاب
[سبب القدوم بالمولى الحسن بن قاسم إلى المغرب]
[و] 195ذكر صاحب الأنوار (الحسنية) 196في نسبة من بسجلماسة من الأشراف المحمدية 197أن ركاب الحج المغربية كانت تتوارد على الأشراف هناك، و كان أمير الركب المغربي إذ ذاك أحد أهل سجلماسة أظنه و الله أعلم السيد [أبو] 198إبراهيم، فلما حج في بعض السنين اجتمع هنالك بالسيد الحسن المذكور، و كانت سجلماسة يومئذ خالية من سكنى الأشراف بها، فلم يزل السيد [أبو] 199إبراهيم يحسن له موطنها و الإقامة بالمغرب حتى (استماله) 200فأجمع على السير معهم و قدموا به مع ركبهم إلى المغرب، فرغب في سكناه (ببلدهم) 201سجلماسة. و قال (حفيده) 202الإمام أبو محمد عبد الله بن علي بن طاهر فيما قيد عنه: و كان الذين أتوا به من أهل سجلماسة، أولاد البشير و أولاد (المغراوي) 203. انتهى.
و ذكر صاحب الأرجوزة أن الشيخ أبا إبراهيم أحد الذين جاءوا به من ذرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه. و قال بعضهم: إن أهل سجلماسة لم تكن تصلح الثمار (*) ببلدهم، فذهبوا للحجاز بصدد أن يأتوا برجل من أهل البيت، فأتوا بمولانا الحسن المذكور، فحقق الله رجاءهم، و أصلح لهم (ثمارهم) 204حتى عادت بلادهم هي (هجر المغرب) 205.
و نقل بعضهم على ما رأيته بخط بعض أصحابنا أن سبب مجيئهم [به] 207أن الشرفاء الأدارسة تفرقوا ببلاد المغرب، و (انتثر) 208نظامهم، و استولى عليهم القتل و الصغار من أمراء زناتة، فقل الشرف بالمغرب، و أنكره كثير من الأشراف حقنا لدمائهم، فلما طلع نجم الدولة المرينية أكبروا الأشرف و رفعوا أقدارهم و احترموهم، فلم يكن ببلاد سجلماسة أحد من الأشراف، فاجتمع رأي أعيانهم و كبرائهم على أن يأتوا بمن يتبركون به من النسب الشريف، فقيل: