الصفحة 213 من 615

213و بين مولانا الحسن الداخل و بين جده محمد النفس الزكية خمسة عشر أبا كما تقدم.

قال صاحب الأنوار: و عمود نسبه لم يزل محفوظا عند بنيه موصولا نسبه فيما بينهم، و نقل كذلك أيضا عن كثير من الأئمة الأعلام كالسيد (أحمد) 222بن يحي العلمي جد الشرفاء الشفشاونيين حسبما قيده من خطه صاحب مرآة المحاسن 223. انتهى.

و بالجملة فإن شرف السادات السجلماسيين مما لا (نزاع) 224فيه و لا خلاف في صحته عند أهل المغرب قاطبة. و قد سبق ما يعضده من أقوال الأئمة الأعلام.

[مناقب المولى الحسن بن قاسم]

و كان مولانا الحسن الداخل-رحمه الله-رجلا صالحا ناسكا له مشاركة في العلوم، و خصوصا علم البيان، فإنه كانت له فيه اليد الطولى. و لما استقر بسجلماسة و اطمأنت به الدار زوجه أبو إبراهيم ابنته و سكن على ما يقال منها بموضع يقال له المصلح.

وفاة مولاي الحسن الداخل

و لما توفي تنازع في دفنه أهل سجلماسة حتى كادت نار الفتنة أن تشب بينهم، فاجتمع رأيهم على أن يمسحوا أرض سجلماسة بالحبال فقسموها أرباعا و دفنوه في موضع يتوسط جميع النواحي الأربعة بحيث لا يكون أقرب لجهة دون جهة.

و كانت وفاته-رحمه الله-حسبما يستفاد مما تقدم سنة ست أو سبع و سبعمائة. 225.

[و] 226في دخوله و إيوائه أهل سجلماسة، و إكبابهم عليه تصديق للحديث المروي عن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، قال في الجمان: روى أن فاطمة بنت رسول الله (*) صلى اللّه عليه و سلم أعطت جارية لها صدقة بعد وفاة رسول الله صلى اللّه عليه و سلم و (قالت) 227لها أمض بها إلى السوق و اتني بمن يقبلها، فذهبت و قالت: من يقبل مني صدقة فاطمة بنت رسول الله صلى اللّه عليه و سلم؟ فقال رجل مغربي: أنا موضع صدقة آل رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، فأعطته الصدقة، و قالت له: أجب بنت رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فقال:

نعم، فلما بلغ الباب سألته: من أنت؟ فقال: أنا رجل مغربي، فقالت من أي المغرب؟ فقال:

من البربر، فبكت فاطمة و قالت: قال لي والدي رسول الله صلى اللّه عليه و سلم: لكل نبي حواري و حواري ذريتي البربر، يا فاطمة سيقتل الحسن و الحسين و يفر أولادهما إلى المغرب، فلا (يأويهم) 228إلا البربر، فياشؤم من فعل (بهم) 229ذلك، و طوبى لمن أكرمهم و أعزهم 230انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت