فهرس الكتاب
215 (يملكوه) 242عليهم و (بايعوه) 243و التزموا له النصرة و الطاعة، فرغب عن ذلك زهدا و ورعا، و غض طرفه عن زهرة الدنيا رضي الله عنه.
قال الإفراني 244: و قد وقفت على رسائل عديدة 245 (*) بعث إليه بها علماء غرناطة أعادها الله دار إسلام (يحرضونه) 246على الجواز إليهم، و النفور إلى حماية بيضة الإسلام، و يذكرون أن كافة أهل غرناطة من علمائها و صلحائها و رؤسائها، و ظفوا على أنفسهم [من] 247خالص أموالهم دون توظيف سلطان عليهم أموالا كثيرة برسم الغزاة الواردين معه من المغرب، و حلّوه في بعض تلك (الرسائل) 248بما نصه:
إلى الضرغام الهمام، و قطب دائرة فرسان الإسلام، الشجاع المقدام (المنصور) 249الفاتك، الوقور الناسك، طليعة جيش الجهاد و عين أعيان الأنجاد، المؤيد بالفتح في هذه البلاد، المسارع إلى مرضاة رب العباد، مولانا أبي الحسن علي الشريف. انتهى. نص التحلية 250.
و كتبوا لعلماء فاس يأمرونهم أن يحضوا مولاي (عليا) 251على العبور إلى العدوة، فكتب له أعلام فاس بمثل ذلك، و حثوه على مسارعة إغاثتهم، و ذكروا له فضائل الجهاد، و أنه من أفضل أعمال البر.
و كان من موجبات تخلفه عن إغاثة أهل غرناطة، أنه عزم على المشي إلى الحج، فقالوا له في بعض الرسائل: و عوض هذه الوجهة الحجية التي اجتمع رأيكم و توفر عزمكم عليها بالعبور إلى الجهاد، فإن الجهاد (أصلحكم) 252الله عند أهل المغرب أفضل من الحج كما أفتى به ابن رشد 253رحمه الله حين سئل عن ذلك، و قد بسط الكلام عليه في أجوبته، و وجه ما ذهب إليه من ذلك. انتهى.
و كان الذي كتب إليه من علماء غرناطة جماعة، منهم شيخ المواق 254الإمام أبو عبد الله بن سراج 255قاضي الجماعة.
و من شيوخ فاس الذين كتبوا له، الشيخ أبو عبد الله (العكرمي) 256شيخ الإمام