فهرس الكتاب
228فقد استراح الناس من شرهم و من أكبر قبائحهم (بغض) 70أهل البيت النبوي و أضرار السفلة بهم. و لهذا قالت الحكماء: موت ألف من العلية أقل ضررا من ارتفاع واحد من السفلة. و في الأمثال: إن زوال الدول باصطناع السفل.
و قال الشافعي، رضي الله عنه: أظلم الناس لنفسه اللئيم، إذا ارتفع جفا أقاربه و أنكر معارفه و استخف بالأشراف و تكبر على ذوي الفضل.
ثم دولة المرابطين.
3 -دولة المرابطين [سبب تسميتهم بالمرابطين]
و يسمون أيضا بالملثمين، و اللمتونيين، أما (تسميتهم) 71بالمرابطين، فلأن شيخ المذهب أبا عمران الفاسي لقوه بالقيروان و طلبوا منه أن يلتمس لهم من يوثق بدينه و فقهه فبعث (*) معهم عبد الله بن ياسين، فقام بتعليمهم إلى أن هلك أميرهم يحي 72فحينئذ افترقوا و اعرضوا عنه، فصحبه يحي بن عمر من أعيانهم و أخوه أبو بكر، و أتوا إلى ربوة يحيط بها النيل 73و بنوا رابطة و تجردوا للعبادة بها فكان كل من في قلبه إيمان دخل معهم حتى (بلغوا) 74ألفا، فسموا مرابطين لملازمتهم رابطة الشيخ عبد الله بن ياسين.
و من ثم صار هذا اللقب يستعمل لكل ناسك مشتغل بالعبادة لا يدخل في شؤون الإمارة، لا سيما في المغرب الأوسط.
ثم قتلوا من منع الزكاة اقتداء، بأبي بكر رضي الله عنه، حتى ينقاد لها. و قلدوا يحي الإمارة، و هو أول ملوكهم، و يدعى بأمير الحق. و قلدوا القضاء شيخهم عبد الله بن ياسين، ثم أتوا درعة فأخذوا زكاتها.
[سبب تسميتهم باللمتونيين و الملثمين]
(و أما تسميتهم) 75باللمتونيين فنسبة إلى لمتون الصنهاجي، (أخ) 76تورك و (مسوف) 77.