الصفحة 229 من 615

229 [و] 78أما تسميتهم بالملثمين، فيقال أن رجالهم غزوا و بقي النساء، فغزى عليهم قوم فقاتلهم النساء متلثمين لئلا يعرفن فبقيت سنة فيهم. و قيل غير هذا.

[إبطال المكوس]

ثم بعد أخذهم زكاة درعة، كتب لهم الشيخ بما قال أهل سجلماسة من أمرائها بني واندين من مغراوة، فكانوا يأخذون المغرم حتى على من يقعد في الشمس في فصل الشتاء، و في الظل في فصل الصيف. فخرجوا إليها سنة خمس و أربعين و أربعمائة 79في ثلاثين ألف نجيب مسرج، و لقيهم ابن واندين فهزم و قتل، و قتلوا من بها من مغراوة، و أصلحوا حالها و أبطلوا منها المكوس و المغارم.

[تولية أبي بكر بن عمر ثم يوسف بن تاشفين]

ثم إن يحي مات سنة سبع و أربعين 80و ولّي أخوه أبو بكر بن عمر و هو الثاني، ففتح السوس إلى (أغمات) 81، ثم رجع إلى الصحراء سنة ثلاث و خمسين 82و استعمل مكانه ابن عمه يوسف بن تاشفين.

و كان مسكنهم بين البربر و السودان، فهم و أخواتهم بين البحر المحيط بالمغرب إلى فزان 83بالمشرق.

و قوتهم اللحم و اللبن، و كانوا على دين المجوسية، و قد فشا فيهم الإسلام بعد الأندلس.

و أول ملوكهم يتلوثان، كان يركب في مائة ألف نجيب، و ذلك أيام عبد الرحمان الداخل.

توفي سنة إثنين و عشرين و مائتين 84. و واسطة عقدهم الرجل الصالح يوسف بن تاشفين.

بناء مراكش

و هو الذي اختط مدينة مراكش بموضع كان اسمه مراكش فسميت باسمه، و معناه:

امش مسرعا بلغة المصامدة. كان ذلك الموضع مأوى اللصوص، و كان المارون فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت