الصفحة 235 من 615

235و البقاء لله. و قال ابن الخطيب في رقم الحلل 138في حق هذه الدولة: [الرجز]

و أطلعت بمغرب لمتونه

(دولتهم عزيزة) 139ميمونه

تجمع (دينا) 140و عفافا و كرم

لم يدر قدر فضلها حتّى انصرم 141

منهم أبو بكر حليف الدّين

و يوسف و هو ابن تاشفين 142

(*) إلى أن قال: [الرجز]

حتّى إذا يوسف ولّى و قضى

قام عليّ نجله 143النّدب الرّضى

و كان خيرا حميد السّيره

متّصفا بالشّيم الأثيره

و جاهد العدوّ من بعد أبيه

بنفسه و ببنيه و ذويه

ثمّ رماه اللّه بالمهديّ

مزاحما بالمنكب القويّ

و لم (يقصّر) 144في الدّفاع جهده

كم عدد أفنى و كم من عدّه

مستظهرا بعزّة و شدّه

لم تفن شيئا في تمام المدّه

و مات حتف أنفه أبو الحسن

و كلّ قول منه أو فعل حسن

ثمّ تولّى (الأمر) 145تاشفين

و عنده شجاعة و دين 146

فقام بالأمر و قاسى الحربا

طعنا على طول المدى و ضربا

و آل أمره إلى الحصار

من غير أعوان و لا أنصار

متّخذا و هران دار منعه

مستندا (منها) 147لأيّ بقعه

و اقتحم الهول إلى منجاته

و قد (أبى المقدار) 148من إفلاته

فخرّ من مهوى بعيد ليلا

و لم ينل ممّا أراد نيلا

و انقرضت من بعده لمتونه

و كلّ عزّ فالممات دونه 149

ثم دولة الموحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت