فهرس الكتاب
235و البقاء لله. و قال ابن الخطيب في رقم الحلل 138في حق هذه الدولة: [الرجز]
و أطلعت بمغرب لمتونه
(دولتهم عزيزة) 139ميمونه
تجمع (دينا) 140و عفافا و كرم
لم يدر قدر فضلها حتّى انصرم 141
منهم أبو بكر حليف الدّين
و يوسف و هو ابن تاشفين 142
(*) إلى أن قال: [الرجز]
حتّى إذا يوسف ولّى و قضى
قام عليّ نجله 143النّدب الرّضى
و كان خيرا حميد السّيره
متّصفا بالشّيم الأثيره
و جاهد العدوّ من بعد أبيه
بنفسه و ببنيه و ذويه
ثمّ رماه اللّه بالمهديّ
مزاحما بالمنكب القويّ
و لم (يقصّر) 144في الدّفاع جهده
كم عدد أفنى و كم من عدّه
مستظهرا بعزّة و شدّه
لم تفن شيئا في تمام المدّه
و مات حتف أنفه أبو الحسن
و كلّ قول منه أو فعل حسن
ثمّ تولّى (الأمر) 145تاشفين
و عنده شجاعة و دين 146
فقام بالأمر و قاسى الحربا
طعنا على طول المدى و ضربا
و آل أمره إلى الحصار
من غير أعوان و لا أنصار
متّخذا و هران دار منعه
مستندا (منها) 147لأيّ بقعه
و اقتحم الهول إلى منجاته
و قد (أبى المقدار) 148من إفلاته
فخرّ من مهوى بعيد ليلا
و لم ينل ممّا أراد نيلا
و انقرضت من بعده لمتونه
و كلّ عزّ فالممات دونه 149
ثم دولة الموحدين.