فهرس الكتاب
237فأهل الدار للإمتهان و الخدمة 161و أهل الجماعة للتفاوض و المشورة، و أهل الساقة للمباهاة 162، و أهل سبعين و خمسين و الطلبة لحمل العلم و التلقي، و سائر القبائل لمدافعة العدو.
و كان يعلمهم أوجه العبادات (و كانت) 163أيامه أيام المسترشد بن القائم بن القادر العباسي 164.
و وقعت به وقعة البحيرة بأحواز مراكش مات بها معظم أصحابه، و كادت تأتي عليهم كلهم، و مع ذلك لم (تضع) 165منه شيئا و لا وهنت صبره. و كان يقول لهم مثل هذا الأمر كالفجر يتقدمه الفجر الكاذب و بعده (يتبلج) 166الصبح، و يستعلى الضوء و يأمرهم باتخاذ مرابط الخيل التي ينالون من فيء عدوهم.
وفاة المهدي سنة 524
و توفي-رحمه الله-يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان عام أربعة و عشرين و خمسمائة 167.
و في حقه يقول ابن الخطيب: [الرجز]
و (نجح) 168المهديّ و هو الدّاهيّه
فأصبحت تلك المباني واهيّه
لم يأل فيها إن دعا لنفسه
و كان في الحزم فريد جنسه
و عنده سياسة و علم
و جرأة و كرم و حلم
و وافقت أيّامه في النّاس
لدولة المسترشد (العبّاس) 169
إلى أن قال: [الرجز] .
و آل أمره إلى ما علما
و مات بعد ما أطال النّقما 170
و كان من جملة مكاتبته للمتونة قوله: إلى الفئة الباغية، و الشرذمة الطاغية لمتونة، أما بعد، فقد أمرناكم بما (نأمر) 171به أنفسنا من تقوى الله و لزوم الطاعة الخ 172.